محمود بن أبو الحسن النيسابوري
18
وضح البرهان في مشكلات القرآن
قال بعض بني عقيل : 685 - ولمّا حدا الحادي وزمّت جمالهم * وراحوا يعدّون القطيعة أغذاذا 686 - تيقّنت أني سوف آوي خلافهم * إلى كبد يغدو على البين أفلاذا لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . ( 78 ) دلوك الشمس : غروبها وصلاة المغرب . قال ذو الرمة : 687 - مصابيح ليست باللواتي يقودها * نجوم ولا بالآفلات الدّوالك « 1 » وقيل : دلوكها : زوالها . وهذا التفسير يجمع الصلوات الخمس ، لأنه مدّ من الزوال إلى الغسق . وَقُرْآنَ الْفَجْرِ . ونصب وَقُرْآنَ الْفَجْرِ على الإغراء والتحريض ، وإنّما سمي صلاة الفجر قرآنا ، لتأكيد القراءة فيها . إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً . تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار « 2 » . وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ . ( 79 )
--> ( 1 ) البيت في تفسير القرطبي 10 / 303 ؛ واللسان مادة : دلك ؛ وديوانه ص 511 ؛ ومجاز القرآن 1 / 199 ؛ وتفسير الطبري 7 / 151 . ( 2 ) أخرج عبد الرزاق والبخاري ومسلم وغيرهم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر ] ثم يقول أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً . انظر فتح الباري 8 / 399 ، ومسلم برقم 649 .